سؤال يطرحه الكثير من
الناس، مقللين من شأن الذين يقومون بحماية البيئة، وكأن الأمر لا يعنيهم أو أن
المسألة مجرد مسألة الاستمتاع بهواء منعش أو الاستمتاع بالسباحة في نهر نظيف خالٍ
من الملوثات. لقد فاقت المسألة حد
المعقول، فقد تدخلت اليد البشرية في خلق الله، وراحت تعبث في تلك الأرض من أجل
تلبية حوائج غريزية تجاوزت الحد المألوف الذي فطر الله الناس عليه. فقد أدى إسرافنا في
استخدام الطاقة إلى زيادة معدل ثنائي أكسيد الكربون وغازات أخرى (غازات الدفيئة greenhouse gazes) مما أدى إلى ارتفاع في درجة حرارة الأرض بشكل ملحوظ
وغير مسبوق. إن ارتفاع خمس أو ست درجات –كما يتوقع علماء
البيئة أن يحصل مع نهاية هذا القرن- سيؤدي إلى مشاكل كارثية: ·
إن الأثر
الرئيسي لارتفاع درجة الحرارة هو نقص الغذاء. سيؤدي هذا إلى مشاكل كبيرة في
إفريقية وآسيا، خصوصاً مع ازدياد النمو السكاني هناك (يتوقع أن يكون عدد السكان
9.1 بليون نسمة في عام 2050 م). ·
سيؤدي الارتفاع
المذكور في درجات الحرارة إلى ارتفاع مستوى منسوب مياه البحار بما يقرب من سبعة
أمتار، وهذا يعني اختفاء مدن كثيرة مثل الإسكندرية ولندن ونيويورك وكثير من المدن
الساحلية، وقد بدأت المياه ترتفع بشكل ملحوظ في بعض بقع العالم مثل بنغلادش على
سبيل المثال. ·
إن الدب القطبي
والنمر والغوريلا ستكون من أحد أبرز الحيوانات التي ستنقرض مما سيؤدي إلى تفكك في
النظام البيئي الذي تعيش فيه كل من تلك الأحياء، نظراً لأهميتها في تلك الأنظمة من
حيث العلاقات الغذائية. ·
كما أن الربيع سيأتي
مبكراً، وسيكون الشتاء أكثر برودة، وسيكون الصيف أشد حراً. ستقوم الضفادع بالنقيق
مبكراً، وستتفتح الأزهار بشكل غير منتظم وغير فصلي. ·
وذهب بعض
العلماء إلى أن معظم الحياة على سطح الأرض ستختفي مع نهاية هذا القرن. مما سبق يتضح لنا كيف
أنه من واجب الجميع العمل من أجل الحد من ارتفاع درجة الحرارة، وباستطاعة كل فرد
أن يقوم بالقليل فقط، لكن إذا قمنا كلنا بالقليل، فإنه سيكون كثيراً، فإن التعاون
هو مفتاح النجاح، قال تعالى: )وَتَعَاوَنُوا عَلى البِرِّ وَالتَّقْوى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان(، وهذا ما سنناقشه من خلال
المقالات القادمة إن شاء الله.
.
.
الجمعة, 13 ابريل, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










