اضطر «علي» أن يهدم منزله المصنوع من شجر البامبو خمس مرات خلال الأعوام العشرة الماضية، فرارا من المياه الفائضة لنهر جامونا الكبير التي تنتج عن المطر الغزير والعواصف الشديدة وذوبان الجليد في مرتفعات الهمالايا.
والآن... ذهبت آخر بقعة أرض له، ولكن «علي» يتمسك الآن بقطعة ثمينة وغالية تمتلكها الحكومة على ضفة النهر؛ فهي الأرض الوحيدة المتاحة، خاصة أن النهر سيفيض مع بداية موسم العواصف الماطرة في ايار.
بنغلادش، حيث يعيش 140 مليون شخص واحد من أكثر الأماكن في العالم المعرضة لمشاكل تغيير المناخ. برغم أنه لم يتسبب في التلوث الحاصل في العالم، وليس له يد في ظاهرة الاحتباس الحراري.
وعلى الشاطئ الجنوبي لبنغلادش يزداد انجراف التربة مع زيادة ذوبان الجليد والمطر الكثيف. وتقدر خسارة الأراضي بفعل انجراف التربة بنحو 77٪ من أرض بنغلادش. وفي الشمال الغربي الجاف من البلاد تزداد نسبة الخسارة، وإذا ارتفع مستوى البحر بنسبة ثلاثة أقدام في نهاية القرن، كما يتنبأ بعض العلماء، فسيختفي خُمس البلاد.
وقال مسؤولون: إن بنغلادش أنفقت نحو 500 مليار تكا (43,8 مليارات دولار) في جهود لوقف تآكل ضفاف الأنهار خلال العقود الثلاثة الماضية، إلا أن النتائج لم تكن مُرضية. لكن الحكومة ترعى برنامجا لوقف تآكل ضفتي نهر جامونا وأنهار أخرى سعيا منها لإبطاء معدل التآكل. ويقوم عمال بإلقاء كتل صخرية وخرسانية وأكياس رمل في المياه لتعزيز وتقوية ضفاف الأنهار. وتأتي جهود تقوية ضفاف أنهار بنغلادش في إطار مشروع للتحكم في الفيضانات يتكلف 1.3 مليار تكا (22 مليون دولار). والحكومة تفعل ما بوسعها للتحضير للأوقات العصيبة القادمة، وبمساعدة المنظمات غير الربحية، تختبر مواد جديدة مقاومة للملح، وتبني آلاف الملاجئ للحماية من العواصف المدارية، وتحاول زيادة الطرق والجسور والحفاظ على خطوط الاتصال عالية فوق النهر الآخذ في الارتفاع.
ويقول احد مستشاري التغيرات المناخية: «علينا أن نعد أنفسنا للمشاكل القادمة». والبديل، يمكن أن يكون بشعا: طعام قليل، حكومة ضعيفة، صراع داخلي قد يعيد الصراع على حدود البلاد... وزيادة عدد المهاجرين والمتطرفين.(إسلام أونلاين)
BlogMeGreenpeace
بيئة
environment
.
.
الخميس, 24 مايو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










